الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

549

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم على بيّنة وأنا شاهد منه ( 1 ) . « وما أسماعكم اليوم بدون أسماعهم بالأمس » فإنّ السامعة الّتي أعطيت أولئك أعطاهم مثلها . « ولا شقّت لهم الأبصار ولا جعلت » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « وجعلت » بدون لا ، كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « لهم الأفئدة في ذلك الأوان » أي : الزمان . « إلّا وقد أعطيتم مثلها » من الأبصار والأفئدة . « في هذا الزمان » أي : فكيف سمعوا وأبصروا وعقلوا ، وأنتم لا تسمعون ولا تبصرون ولا تعقلون . « واللّه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب « وو اللّه » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « ما بصّرتم بعدهم شيئا جهلوه ، ولا اصفيتم به » أي : اوثرتم به . من : أصفيته بالشيء إذا آثرت به . « وحرموه » بأن يدّعوا أنّا لا نعمل كعملهم لأنّا بصّرنا شيئا كانوا هم جاهلين به ، واصفينا بشيء كانوا محرومين منه . قال ابن أبي الحديد : يمكن أن يجيبه عليه السّلام مجيب بأنّ المخاطبين ، وإن كانوا متساوين إلّا أنّ المخاطبين مختلفون . فانّك وإن كنت ابن عمّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأخاه ولحمه ودمه ، وفضائلك مشتّقة من فضائله ، وأنت قبس من نوره إلّا أنّك لم ترزق القبول الّذي رزقه ، ولا انفعك لك النفوس انفعالها له ،

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 16 . ( 2 ) يوجد « لا » أيضا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 134 وشرح ابن ميثم 2 : 310 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 134 لكن في شرح ابن ميثم 2 : 310 مثل المصرية أيضا .